الآخوند الخراساني

44

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

كونه مجازاً في الجملة ( 1 ) . والتفصيل : أنّ عدم صحّة السلب عنه وصحّة الحمل عليه بالحمل الأوّلي الذاتيّ - الّذي كان ملاكه الاتّحاد مفهوماً - علامة كونه نفس المعنى ، وبالحمل الشائع الصناعيّ - الّذي ملاكه الاتّحاد وجوداً بنحو من أنحاء الاتّحاد ( 2 ) - علامة كونه من مصاديقه وأفراده الحقيقيّة ( 3 ) . كما أنّ صحّة سلبه كذلك ( 4 ) علامة أنّه ليس منهما ( 5 ) ، وإن لم نقل بأنّ إطلاقه عليه من باب المجاز في الكلمة ، بل من باب الحقيقة وأنّ التصرّف فيه في أمر عقليّ ( 6 ) - كما صار إليه السكّاكيّ ( 7 ) - . واستعلام حال اللفظ وأنّه حقيقة أو مجاز في هذا المعنى بهما ليس على وجه دائر ، لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف والموقوف عليه بالإجمال والتفصيل ، أو الإضافة إلى المستعلم والعالم ، فتأمّل جيّداً ( 8 ) .

--> ( 1 ) سواء كان مجازاً في الكلمة أو مجازاً إدّعائيّاً . والأولى أن يقول : « وصحّة سلبه عنه علامة كونه غير الموضوع له ، سواء كان ممّا يناسب الموضوع له أو لا يناسبه » . ( 2 ) كالاتّحاد الصدوريّ في قولنا : « زيد ضارب » أو الحلوليّ في قولنا : « هذا الجسم أبيض » أو القياميّ في قولنا : « زيد قائم » . ( 3 ) فيما إذا كان المحمول والمحمول عليه كلّيّاً وفرداً ، لا فيما إذا كانا كلّيّين متساويين أو غيرهما ، كما لا يخفى . منه ( رحمه الله ) . ( 4 ) أي : سلباً أوّليّاً ذاتيّاً أو شائعاً صناعيّاً . ( 5 ) وفي بعض النسخ : « منها » ، والأصحّ : « منهما » أي : ليس من مصاديق الموضوع له ولا نفس الموضوع له . ( 6 ) وأنت عرفت أنّ كون إطلاق اللفظ على المعنى من باب المجاز في الكلمة أو من باب الحقيقة مربوط بمقام الاستعمال لا الوضع ، فلا وجه لذكره في المقام . ( 7 ) مفتاح العلوم : 156 . ( 8 ) ولا يخفى ما فيه ، فإنّ الدور لا يندفع بما ذكر ، كما مرّ في التبادر . وأنكر بعض من المتأخّرين علاميّة صحّة الحمل وصحّة السلب ، منهم المحقّق العراقيّ في نهاية الأفكار 1 : 67 - 68 ، والسيّدان المحقّقان : الخمينيّ والخوئيّ ، في مناهج الوصول 1 : 127 والمحاضرات 1 : 116 .